إذا كانت اللهفه خلف المليون كافية لأن يسرق الأخ أخاه أو أن ينصب الإبن على أبيه، فما بالكم بإغراء التمكن من التحكم بمقدرات و ثروات الكويت الهائله؟. إن تعاظم التكالب على المال في يومنا هذا، جعل البعض يتعامل مع الكويت على أساس أنها “شركة” مربحه يريد الإستحواذ عليها. لدرجة أن البعض أصبح ينام و يصحى منتشيا بفكرة الوصول لنفوذ أكبر و سلطه أوسع. ولا يخفى على أحد بأن الحكومات المتعاقبة بالكويت تتأثر ببعض المجاميع الضاغطة من أهل الحظوه و النفوذ و تقربهم منها، إلا أن تأثير هؤلاء اليوم قد تزايد لدرجة نجاحهم في صرف نظر السلطة التنفيذية عن الإهتمام بتطوير الوطن، ليتشاركوا مع بعض الفاسدين فيها بالتخطيط المتناغم للإستيلاء على الكويت و ثرواتها.
والمصيبه الكبرى أن هؤلاء مرضى بداء “عشق المال و السلطة” و خوفهم من خسارة دينار أشد و أعظم من خوفهم من الله سبحانه، و عليه لن يتنازل أي منهم عن أهدافه و مساعيه، فكل يوم يمر يقربهم أكثر من تحقيق أهدافهم الشيطانية.
و للأسف بينما نحن على مشارف 2013، لا زال البعض يتصرف بنفس عقلية 1990 الساذجه التي أدت لضياع الكويت 7 أشهر، فهل سننتظر ضياعها من جديد؟
إنني مصدوم من “صمت” بعض من يصنف بأنه وطني في مقابل ما يثار من أدلة فساد مالي و إداري و عبث سياسي يمسنا جميعا. إلى متى و أنتم “ماسكين العصى من النص”؟ هل سكوتكم هدفه إرضاء جميع الأطراف أو خوفا على مصالح آنيه؟ أين خطاب العقل الذي طالما تحدثتم عنه؟ ألا يزعجكم استمرار استغلال البعض لنفوذه و تعديه على الحريات و تطاوله على حرمة المال العام؟ باختصار وينكم؟.
و يبقى الأهم من كل هذا و ذاك ، هل بالإمكان التسامي فوق الخلافات و الإختلافات لأجل الكويت؟ وهل بمقدوركم التغاضي قليلا عن تناقضات و عيوب من لا تتفقون معهم فكريا في سبيل إصلاح مسار كويتنا الحبيبه؟. ختاما أوجه سؤالا للجميع، من المعارض إلى الموالي و من الناقم إلى اللامبالي، هل تعلمون إحنا وين رايحين؟ و وين رايحه ديرتنا؟
(بالتزامن مع الشرق القطرية)
أضف تعليق